رضي الدين الأستراباذي

55

شرح الرضي على الكافية

قوله : ( عن ذات مذكورة أو مقدرة ) ، ليشمل النوعين : التمييز عن المفرد ، والتمييز عن النسبة ، ( تمييز المفرد ) ( قال ابن الحاجب : ) ( فالأول عن مفرد ، مقدار غالبا ، إما في عدد ، نحو : ) ( عشرين درهما ، وسيأتي ، وإما في غيره ، نحو : رطل زيتا ) ( ومنوان سمنا ، وعلى التمرة مثلها زبدا ، فيفرد ، إن كان ) ( جنسا ، إلا أن يقصد الأنواع ، ويجمع في غيره ، ثم إن كان ) ( بتنوين أو بنون التثنية ، جازت الإضافة ، وإلا فلا ، وعن ) ( غير مقدار نحو : خاتم حديدا ، والخفض أكثر ) ، ( قال الرضي : ) قوله : فالأول ، يعني الذي يرفع الإبهام عن ذات مذكورة ، . قوله : ( عن مفرد ) ، لفظة ( عن ) في مثله تفيد أن ما بعدها مصدر لما قبلها وسبب له ، كما يقال : فعلت هذا عن أمرك وعن تقدمك 1 ، أي أن أمرك سبب لحصوله فالتمييز صادر عن المفرد ، أي : المفرد ، لابهامه ، سبب له ، أو عن نسبة في جملة أو شبهها ، أي : النسبة سبب له ، لأنك تنسب شيئا إلى شئ في الظاهر ، والمنسوب إليه في الحقيقة غيره ، فتلك النسبة ، إذن ، سبب لذلك التمييز ، وكذا قوله بعد 2 : ان كان اسما يصح جعله لما انتصب عنه ، أي للاسم الذي صدر

--> ( 1 ) أي أنك تقدمت إلي بطلب فعله ، ( 2 ) في الفصل التالي لهذا ،